| |||||||||||||||||||||
حسني مبارك: مصر لن تتهاون مع من يسيء لأبنائها
كتب (العرب اليوم) بتاريخ 22 - 11 - 2009
وشدد مبارك على أن مصر تقيم علاقتها الخارجية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وان مصر لن تقبل المساس بأبنائها أو التطاول عليهم أو امتهان كرامتهم، وأضاف أن رعاية مواطنينا في الخارج هي مسئولية الدولة. وقال الرئيس إن هذا البرلمان حقق العديد من الانجازات في دوراته السابقة مشيرا إلى أن الشعب والتاريخ سيذكر ماحققه لدعم استقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير وحماية المستهلك وتمكين المرأة بمقاعد إضافية مؤكدا أنه يتطلع لمواصلة العمل مع البرلمان لاستكمال الانجازات. وأضاف الرئيس أنه سيتقدم بطلب اعتماد إضافي للانتعاش الاقتصادي بعشرة مليارات جنية. وأكد مبارك أن مصر نجحت في مواجهة أزمة ارتفاع أسعار الغذاء والأزمة العالمية الراهنة بمواردها الذاتية وليس بالمساعدات أو بالاستدانة من الخارج منوها بأن مصر أدارت الأزمة الحالية ولاتزال دون المساس بعجز الموازنة العامة. وقال الرئيس حسنى مبارك " إننا نفتتح هذه الدورة البرلمانية الجديدة عاقدين العزم على مواجهة تحديات الداخل والخارج صفا واحدا وبروح وعزم المصريين نعلم أننا على الطريق الصحيح ونثق في قدراتنا على التغلب على هذه التحديات كما فعلنا ذلك في العديد من الأوقات الصعبة والعديد من الصعاب والأزمات" وأضاف "لدينا التزامات ثابتة تجاه البسطاء والفقراء ومحدودي الدخل والتزامات مماثلة تجاه الفلاحين والعمال وأبناء الطبقة الوسطى وتجاه كل مواطن مصري وأسرة مصرية". وأوضح أنه سوف يحيل لنواب الشعب خلال الدورة البرلمانية الجديدة عددا من مشروعات القوانين المهمة بغرض استكمال البرنامج الخاص لاحتواء تداعيات الركود الاقتصادي العالمي وتدعيم استعدادات مصر لمزيد من النمو وفرص العمل وتعزيز تحركات توسيع قاعدة العدل الاجتماعي وجهود الارتقاء بالخدمات. وقال مبارك سوف نتقدم لهذه الدورة بمشروع القانون الجديد للتأمينات والمعاشات مشروع قانون مهم يخفض نسبة الاشتراكات لتواكب المعدل العالمي يضمن زيادة سنوية للمعاشات لمواجهة التضخم يغطى أخطار العجز والوفاة وإصابات العمل والبطالة ويتيح معاشا للعمالة الموسمية وغير المنتظمة مع تحمل الحكومة نصف اشتراكاتهم ويوفر معاشا لكل من يبلغ سن التقاعد. وأضاف "وتحقيقا لذات الأولويات والأهداف سوف نرفع قيمة معاش الضمان الاجتماعي بنسبة 25 بالمئة اعتبارا من مطلع العام المقبل وسوف تتقدم الحكومة لهذه الدورة بتعديلات مهمة على قانون الضمان الاجتماعي تنحاز للبسطاء والفقراء من أبناء الشعب توسع قاعدة الأسر المستفيدة من المعاش وتعدل معايير استحقاقه لتغطى فئات جديدة. وأضاف سوف أحيل لهذه الدورة مشروع قانون لنظام متطور للتأمين الصحي باعتباره أولوية من أولويات الخطة التشريعية وركيزة أساسية لتطوير خدمات الرعاية الصحية للمواطنين. واعتبر "إن الأسر المصرية تتحمل اليوم نحو 70 بالمئة من الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية وسنطرح مشروع هذا القانون ليخفض هذه النسبة إلى 35 بالمئة للمشتركين في نظام التأمين الصحي تخفيضا لأعباء هذه الأسر بوجه عام والمواطنين من محدودي الدخل بوجه خاص. ونوه في هذا الإطار بأنه سوف يتقدم للدورة البرلمانية الجديدة بطلب اعتماد إضافي لبرنامج ثالث للإنعاش الاقتصادي يتجاوز 10 مليارات جنيه يوجه بصفة أساسية لمشروعات المياه والصرف الصحي والطرق وقرى الظهير الصحراوي بغرض إعطاء دفعة جديدة لما حققته برامج تحفيز الاقتصاد المصري في مواجهة الركود العالمي. وحول الوضع في الشرق الأوسط حمل مبارك إسرائيل تقويض فرص عملية السلام بمخططاتها لتهويد القدس وحفرياتها في محيط المسجد الأقصى ومواجهات مستوطنيها وقواتها مع الفلسطينيين في الحرم الشريف. وقال موجها كلامه لقادة إسرائيل "إنكم تضعون عقبات جديدة في طريق السلام بدعوتكم للاعتراف بيهودية الدولة والتفاوض على حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية واستبعاد القدس من مفاوضات الحل النهائي أوقفوا ممارساتكم في الضفة الغربية ارفعوا حصاركم عن غزة كفاكم تعنتا ومراوغة امتثلوا لنداء السلام ". وأكد الرئيس مبارك أن دائرة تحرك مصر العربي تظل أولوية من أولويات السياسة الخارجية معربا عن أسفه للوضع العربي الراهن وما يشهده من محاور وخلافات وصغائر. كما حذر من تدخل إيران في الشأن العربي وقال "لن نتردد في اتخاذ مواقف تتصدى لمحاولات زعزعة الاستقرار وتحمى أمن مصر القومي في صلته بأمن منطقة الخليج والبحر الأحمر وأمن الشرق الأوسط بوجه عام". وأكد أن في قلب دائرة تحرك مصر الأفريقي تأمين إمدادات المياه في صلتها الوثيقة بالأمن الغذائي وأمن مصر القومي كما تولى اهتماما فائقا لدعم علاقاتها بدول حوض النيل معربا عن ثقته "في قدرتنا على التوصل معا لرؤية مشتركة. تتأسس على التعاون لا التنافس تحقق مصالح دول المنبع وتحفظ حقوق مصر واستخداماتها الحالية لمياه النيل". وقال أن مصر تولى دائرة تحركها الأوروبي - والدولي - اهتماما خاصا لقضية أمن الطاقة باعتبارها قضية أساسية في إدارة العلاقات الإستراتيجية والسياسية بين الدول وتعمل على تأمين احتياجات الطاقة لأجيال المستقبل وقال " إننا نسعى لتعزيز القيمة الإستراتيجية لمصر كمركز إقليمي لتجارة وتخزين وتداول الطاقة عبر شبكات الربط الكهربائي وخطوط الغاز نواصل تنويع وتطوير وترشيد استخدامات الطاقة ونمضى في برنامجنا لإقامة المحطات النووية لتوليد الكهرباء". على جانب آخر، افتتح الرئيس حسنى مبارك المبنى الجديد لمجلس الشورى بعد إعادة ترميمه وتحديثه اثر الحريق الذي شب به يوم التاسع عشر من أغسطس/آب من العام الماضي. وقد جاء افتتاح المبنى عقب إلقاء الرئيس خطابه في وقت سابق أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى حيث تفقد القاعات والملحقات الداخلية في المجلس بشكله الجديد والتي استخدمت فيها أحدث الأساليب الهندسية في عالم التشييد والبناء.
Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس |
|
||||||||||||||||||||