| |||||||||||||||||||||
واقع حقوق النساء العربيات يشهد تقدما ملموسا
كتب (العرب اليوم) بتاريخ 9 - 3 - 2010
ولخصت سانجا كيلي المشرفة على هذه الدراسة الواسعة الوضع في المنطقة العربية بانها لا تزال "الأكثر قمعا في العالم في ما يتعلق بحقوق النساء لكننا سجلنا تقدما طفيفا يثير التفاؤل في مجال التربية وحق الحصول على عمل وحق التصويت". وهذا التقرير الذي تعود نسخته السابقة إلى خمس سنوات نشرته مؤسسة "فريدوم هاوس" للدفاع عن الحريات التي كانت ترأسها فيما مضى اليانور روزفلت زوجة الرئيس الأمريكي فرنكلين روزفلت. وتطلب انجازه مشاركة 40 متعاونا في 18 بلدا للقيام بمئات المقابلات ولدراسة 44 مؤشرا عن تطور حقوق المرأة في مجالات الدراسة والعمل والقوانين والقضاء وميادين أخرى. وسجلت ثلاثة بلدان تقدما ملحوظا في هذا الإطار هي الكويت والجزائر والأردن فيما ساءت ظروف النساء في ثلاثة أخرى هي العراق واليمن وفي الأراضي الفلسطينية. لكن التونسيات يحظين بأعلى درجة من الحرية في المنطقة تتبعهن المغربيات والجزائريات واللبنانيات. أما اليمن والمملكة العربية السعودية فيأتيان في المرتبة الأخيرة بحسب الدراسة. وبين الخطوات التي تحققت حصول النساء في الكويت على نفس الحقوق السياسية للرجال مع انتخاب أربع نساء في البرلمان في العام 2009 للمرة الأولى في تاريخ البلاد. ولجهة الحصول على الوظيفة، فان كانت نسبة النساء العاملات أو "الناشطات اقتصاديا" في المنطقة لا تتجاوز 28 بالمئة، وهي أدنى نسبة في العالم، فقد سجل تقدم في بلدان عدة مثل قطر حيث بلغت نسبة النساء العاملات 42 بالمئة عام 2007 مقابل 36 بالمئة في العام ألفين. والتقدم ملحوظ أيضا في الجزائر "+6 لتصل إلى 38 بالمئة" وفي ليبيا "+4 لتصل إلى 27 بالمئة". ففي الجزائر أدى إصلاح اجري في 2005 إلى تحسين استقلالية المرأة داخل الأسرة كما أزال واجب الطاعة للزوج المفروض عليها. وقالت سانجا كيلي "إن القوانين الإسلامية تحكم كل ما هو مرتبط بالأسرة من زواج وطلاق والوصاية على الأبناء. وفي غالبية دول المنطقة ما زالت المرأة تحتاج لإذن من ولي أمرها للزواج، وفي معظم الحالات من والدها". وأضافت كيلي "أما للطلاق فلا يحتاج الرجل سوى إلى إعلان "أنت طالق" ليكون الأمر نافذا، فيما الانفصال عن الزوج لا يزال بالغ الصعوبة بالنسبة للمرأة". لكن نسبة الطلاق سجلت ارتفاعا خصوصا في دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر وقطر وتونس. ولفتت كيلي إلى "أن العنف الأسري ضد النساء يمثل مشكلة كبيرة في المنطقة حتى وان كان مسجلا في العالم اجمع"، مضيفة "أن ما يميز الشرق الأوسط هو نقص القوانين المتعلقة بحماية النساء من عنف الزوج" مشيرة في الوقت نفسه إلى أن عددا قليلا من البلدان بدأت التصدي للمسألة. وأكدت كيلي "أن الأردن وتونس هما البلدان الوحيدان اللذان يجرمان العنف الأسري". لكن "جرائم الشرف" التي تقدرها الأمم المتحدة بخمسة آلاف حالة في العالم، تسجل ارتفاعا في الأراضي الفلسطينية وفي العراق. وكان الأردن، البلد الأول بعد تونس، الذي ينشىء محكمة لمحاكمة جرائم قتل النساء التي يرتكبها الأهل باسم الدفاع عن شرف العائلة. "وفي العراق فان غياب القانون وصل إلى حد جعل الناس يعتقدون أنه يجوز لهم القيام بأمور لم يكونوا ليفعلونها من قبل" كما تقول واضعة الدراسة.
Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس |
|
||||||||||||||||||||