تأثير كبير للشريعة الإسلامية على قانون اللجوء الدولي
كتب (العرب اليوم) بتاريخ 23 - 6 - 2009
أكدت دراسة جديدة صادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعنوان "حق اللجوء بين الشريعة الإسلامية وقانون اللاجئين الدولي: دراسة مقارنة"، وأطلقت اليوم الثلاثاء، أنّ الشريعة الإسلامية وما تقضي به من إكرام الأشخاص الفارين من الاضطهاد، لديها تأثير كبير على قانون اللاجئين المعاصر أكثر من أي مصدر تقليدي آخر. وقال المفوض السامي اللاجئين، أنطونيو غوتيرس، "إنّ الشريعة الإسلامية أكثر من أي مصدر تاريخي آخر، هي أساس الإطار القانوني الذي تبني عليه المفوضية أنشطتها الرامية إلى مساعدة عشرات الملايين من الأشخاص الفارين من ديارهم في أنحاء العالم". ويتضمّن هذا حقّ كل شخص في طلب اللجوء، بالإضافة إلى منع إعادة أي شخص بحاجة إلى الحماية إلى مكان الخطر. وصدرت الدراسة، بالتعاون بين المفوضية مع جامعة نايف ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ويتم اليوم الثلاثاء إطلاقها من مقر جامعة نايف في العاصمة السعودية الرياض. وفي الدراسة، يشرح البروفيسور أبو الوفا، عميد كلية القانون بجامعة القاهرة، كيف يحترم التشريع الإسلامي والعادات والتقاليد اللاجئين، بمن في ذلك غير المسلمين، ويمنع تحويلهم بالقوة من معتقداتهم، ويتجنب تقويض حقوقهم، ويسعى للمّ شملهم مع أسرهم وضمان حماية أرواحهم وممتلكاتهم". وقال غوتيرس "يجب على المجتمع الدولي أن يثمِّن تقاليد الضيافة والكرم هذه، وأن يعترف بمساهمتها في القانون المعاصر"، وأضاف "أنّ العنصرية وكراهية الأجانب تستغل الرأي العام وتخلط ما بين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين مع الإرهابيين"، حسب تحذيره. وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين، إنّ هذه الممارسات ساهمت في تشكيل مفهوم خاطئ عن الإسلام ودفع اللاجئون المسلمون، وهم غالبية، الثمن، مضيفاً يجب أن نكون واضحين بأنّ "اللاجئين ليسوا إرهابيين، فهم أول ضحايا الإرهاب".