تنتشر أفعى تسمى«راسيل» في مناطق جنوب شرق أسيا (نسبة إلى مكتشفها)، وسمّها القاتل يودي بحياة آلاف الناس سنويا.
وأفعى الراسيل مستكنّة في أغلب الأوقات، لكن من شأنها أن تصبح في غاية الشراسة في حال شعورها بالخطر الداهم عليها. وفي هذه الحالة فهي تتخذ شكل حرف "s"
وتصدرهذه الأفعى فحيحا يُقال إنه الأعلى بين سائر الأفاعي في العالم، وهي تفضل العيش في الحقول المفتوحة مثل المزارع ولذا فهي قريبة من البشر على الدوام، وتأكل السحالي والقوارض كالفئران والجرذان.
وتوصل العلماء أن لدغتها يمكن أن تعكس عملية البلوغ ومظاهره وتجِّرد الإنسان نهائيا بالتالي من الرجولة أو الأنوثة.
ونجد من خلال أبحاثهم المنشورة خلاصتها في جورنال «لانسيت» الطبي الأخير، يظهر أن29 % من أولئك الذين وقعوا ضحايا لهذه الأفعى ولم يقتلهم سمّها الزعاف عانوا لاحقا مما يُسمّى hypopituitarism «قصور الغدة النخامية».
ويؤدي هذا المرض بالرجال إلى فقد شواربهم ولحاهم، وبالنساء إلى اختفاء مظاهر أنوثتهم الجسدية من نهدين وردفين ممتلئين،ويقود الجنسين كليهما إلى فقد شعر العانة، وهذا إضافة إلى فقدان الوزن والرغبة الجنسية والعقم، وفي الكثير من الحالات المقدرات العقلية الطبيعية.
ويعرف عن هذه الأفعى، التي تتكاثر في مناطق جنوب شرق آسيا مثل تايلاند، أنها تقذف بكمية كبيرة من السم في أجساد ضحاياها. ويؤدي هذا في مفعوله الفوري إلى ظهور البثور مكان العضة وانخفاض ضغط الدم وإبطاء نبض القلب والاستفراغ وتورم الوجه.
وحتى أولئك الذين يستطيعون مقاومة هذه الأعراض لا يفلتون بالضرورة من أخرى تتمثل في الفشل الكلوي ونزيف داخلي واسع النطاق يؤثر عادة على الغدة النخامية،ورغم أن هذه الغدة لا تزيد حجما عن حبة بازلاء، فهي مسؤولة عن إحدى أهم وظائف الجسد وهي إفراز الهرمونات اللازمة للنمو وعمل الأعضاء التناسلية.